الشيخ محمد تقي التستري

286

النجعة في شرح اللمعة

ما لم يفترقا « وقال أبو حنيفة : « إذا وجب البيع فلا خيار » . ويمكن حمله على أنّه بالصّفق يسقط لدلالته على الالتزام به . ( ويسقط باشتراط سقوطه في العقد وبإسقاطه بعده ، وبمفارقة أحدهما صاحبه ) ( 1 ) أمّا الأخير فيدلّ عليه خبر الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ؛ وخبر محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام وقد مرّا في سابقه . وأمّا الأوّلان فيدلّ عليهما عموم « المسلمون عند شروطهم » وتأتي أخبار أخر في خيار الشّرط ، ومرّ في سابقه حمل خبر غياث على الاسقاط بعده . ( ولو التزم به أحدهما سقط اختياره خاصة ) ( 2 ) ويدلّ عليه ما رواه التّهذيب ( في 57 من أخبار باب ابتياع حيوانه 6 من تجاراته ) عن الحسن بن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام « عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : في رجل اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيّام فمات العبد في الشّرط قال : يستحلف باللَّه ما رضيه ثمّ هو بريء من الضّمان » . والظَّاهر كون الحسن بن زيد فيه محرّف الحسين بن زيد . ( ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر قدم الفاسخ ، وكذا في كلّ خيار مشترك ) ( 3 ) إنّما تأثير الإجازة في سقوط خياره لا خيار صاحبه . ( ولو خيّره فسكت فخيارهما باق ) ( 4 ) قال الشّارح : « أمّا السّاكت فظاهر ، إذ لم يحصل منه ما يدلّ على سقوط الخيار ، وأمّا المخيّر فلأنّ تخييره صاحبه أعمّ من اختياره العقد فلا يدلّ عليه . وقيل : يسقط اختياره استنادا إلى رواية لم تثبت عندنا » . أقول : الرّواية ما روت العامّة أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر » . ويمكن أن يقال : إن فهم من سكوت الطَّرف الرّضا ومن قول المخيّر